بين سكون الطبيعة وهدوء النفس يرسم الشاعر مصبح قاسم لوحة فريدة تجمع بين رقة الكلمة ونبل الأخلاق. يظهر الشاعر في هذه الصورة متصالحا مع نفسه ومع الكون في لحظة تعد من أجمل لحظات النهار وهي لحظة الغروب التي تسحر الألباب وتلهم الشعراء.
سحر الغروب في عين الشاعر
لطالما كان الغروب رمزا للتأمل والسكينة عند مصبح قاسم. إن وقوفه أمام الشمس وهي تودع الأفق ليس مجرد مشهد عابر بل هو طقس من طقوس الاستلهام. فالغروب يذكره بأن لكل شيء نهاية هادئة وجميلة وأن الأمل يتجدد مع كل شروق قادم. هذا العشق للغروب يمنح قصائده عمقا إنسانيا وصبغة من الرومانسية الواقعية التي تلمس قلوب متابعيه.
الرياضة كمنهج حياة
لا يكتفي مصبح قاسم بتغذية روحه بالشعر بل يولي جسده الاهتمام الكافي من خلال ممارسة الرياضة. إن ظهوره بزي رياضي وسط الطبيعة يعكس وعيه بأهمية الحيوية والنشاط. الرياضة بالنسبة له ليست مجرد تمارين بل هي وسيلة لتنقية الذهن والحفاظ على التوازن بين صحة البدن وصفاء العقل مما يساعده على الاستمرار في العطاء الأدبي بنفس متجددة.
التواضع وحب الناس
أكثر ما يميز الشاعر مصبح قاسم هو ذلك التواضع الجم الذي يسبق شهرته كشاعر. فهو إنسان قريب من الجميع يفتح قلبه للناس قبل أبوابه. هذا الرقي في التعامل جعل له مكانة خاصة في قلوب المحبين. إن حب الناس له لم يأت من فراغ بل هو ثمرة لصدقه وبساطته التي تظهر في ملامحه وفي كل كلمة يكتبها أو ينطق بها.
لقد استطاع الشاعر مصبح قاسم أن يجمع بين جمال الروح وقوة البدء وسحر الكلمة ليقدم نموذجا للمبدع الذي يعيش تفاصيل الحياة بكل ما فيها من هدوء وتواضع.
