أميرة البقمي.. حين يعانق الطموح سماء "العلماء" وتشرق شمس الابتكار
بقلم: سعود أحمد يوسف البقمي / كلية العلوم جامعة جازان
في مسيرة الأمم، لحظات نادرة هي تلك التي يُكتب فيها التاريخ بمداد من نور، ولعل ما حققته المبتكرة أميرة أحمد يوسف البقمي هو إحدى تلك اللحظات التي تتجاوز حدود الفرح العائلي لتصبح عيداً للوطن وفخراً لكل شاب وشابة على ثرى هذه الأرض الطاهرة.
إن وصول "أميرة" بمشركتها ومساهمتها العلمية الى موسوعة جينيس للأرقام القياسية من خلال مشاركتها الاستثنائية في "هاكاثون أبشر طويق"، لم يكن مجرد صدفة عابرة، بل هو نتاج رحلة طويلة من الشغف التقني، وسهر الليالي بين أروقة جامعة جازان ومعامل الابتكار. لقد أثبتت أميرة أن العقل السعودي لا يعترف بالمستحيل، وأن طموحنا يعانق عنان السماء كما وصفه ملهمنا سمو ولي العهداطال الله في عمرة.
يا أميرة، اليوم وأنتِ تساهمين في رفع راية الوطن في المحافل العالمية، فإنكِ لا ترفعين اسمكِ فحسب، بل تضعين بصمة لا تُمحى لكل مبتكر وعالم سعودي. لقد برهنتِ من خلال حلولكِ التقنية الذكية التي خدمت منظومة "أبشر" أن شبابنا هم الوقود الحقيقي لرؤية 2030، وأن الإبداع حين يمتزج بالعزيمة، تكون النتيجة دائماً: القمة.
بمشاعر تملؤها الغبطة والسرور، أرفع إليكِ يا أميرة أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذا المنجز العالمي. إن نيلكِ هذا الشكر والتقدير الدولي هو تكريم مستحق لكل قطرة عرق بذلتِها، ولكل فكرة طورتِها لتصبح واقعاً يخدم البشرية والوطن.
نحن اليوم لا نحتفل برقم قياسي للوطن فحسب، بل نحتفل بنموذج مشرف للطالبة السعودية الطموحة، ونحتفل بروح التحدي التي تسكنكِ. واصلي مسيرتكِ يا فخرنا، فالعالم ينتظر المزيد من إبداعاتكِ، ونحن سنظل دائماً خلفكِ، ندعمكِ ونفخر بكِ في كل خطوة نحو الأمام.
هنيئاً لنا بكِ، وهنيئاً للوطن بابنةٍ بارة ومبتكرةٍ وعالمة عالمية مثلكِ.