قصيدة "سعودية العز" للشاعر الدكتور مكي الشامي نموذجا شعريا يفيض بمشاعر الولاء والانتماء وهي تجسيد صادق للعلاقة المتينة التي تجمع بين الشعب السعودي وقيادته الحكيمة. تعكس الأبيات صوتا وطنيا يفخر بالمنجزات ويثمن الرعاية الأبوية التي يوليها خادم الحرمين الشريفين لأبناء الوطن في الداخل والخارج .
تحليل مضامين القصيدة
تتميز القصيدة ببناء لغوي بسيط وعميق في آن واحد حيث ركز الشاعر على محاور رئيسية تعزز قيم المواطنة:
1. تحية الإجلال والولاء
بدأ الدكتور مكي الشامي قصيدته بالسلام وهو استهلال تقليدي ينم عن التقدير والاحترام. وجه السلام للشعب والقيادة معا مؤكدا على وحدة الصف خلف القائد الذي "يلبي المنادي" في إشارة إلى القوة والحزم والاستجابة السريعة لمتطلبات الوطن.
2. الإشادة بالقيادة الحكيمة
خص الشاعر الملك سلمان بن عبدالعزيز بالذكر واصفا عهده بعهد "الريادة". ولم يكتف بالوصف بل ربط ذلك بالواقع الملموس حيث حققت القيادة تطلعات الشعب وما "يرادي" (يراد) من طموحات وازدهار.
3. المقارنة والامتنان
استخدم الشاعر أسلوب المقارنة بين واقع الشعوب التي عانت من "العنى والإبادة" وبين ما ينعم به المواطن السعودي من أمن واستقرار. وعزا هذا الفضل أولا لله عز وجل ثم للسياسة الحكيمة التي جنبت البلاد والعباد ويلات الفتن والصراعات.
رعاية المواطن في الاغتراب
من أجمل اللفتات في القصيدة هي تسليط الضوء على عناية القيادة بالمواطن السعودي حتى وهو خارج حدود الوطن. حيث أشار الشاعر إلى:
الدعم المستمر: "من خادم البيتين جا بازديادي".
توفير السكن والخدمة: تأكيد على أن رعاية الدولة لا تنقطع ببعد المسافات بل تفوق ما تقدمه دول العالم لمواطنيها.
الفخر والسيادة
ختم الدكتور مكي الشامي قصيدته بتأكيد سيادة القيادة في كل المواقف الدولية والمحلية معلنا فخره الشخصي الذي يمثل فخر كل سعودي بانتمائه لهذه الأرض المباركة.
في كل موقف للقيادة سيادة .. وأنا السعودي وأفتخر في بلادي
تعد هذه القصيدة إضافة قيمة للأدب الوطني السعودي فهي تجمع بين سلاسة اللفظ وقوة المعنى وصدق العاطفة الوطنية.
الضياء الثقافية - جازان : علي مناع