وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }


رحيل خنساء العرب.. ثريا قابل تودع دنيانا وتترك إرثا لا يغيب

فقدت الساحة الثقافية والأدبية في المملكة العربية السعودية والوطن العربي اليوم قامة شامخة من قامات الفكر والأدب الشاعرة الكبيرة ثريا قابل التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لعقود صاغت خلالها بمداد من ذهب أجمل القصائد التي تغنى بها كبار الفنانين ولامست وجدان الأجيال.

رائدة القصيدة الغنائية

تعتبر ثريا قابل المولودة في حارة المظلوم بجدة التاريخية أيقونة أدبية استثنائية فهي أول امرأة سعودية تصدر ديوانا شعريا مطبوعا بعنوان "أشجان" عام 1963م. لم تكن مجرد شاعرة بل كانت صوتا قويا ومؤثرا في تشكيل الهوية الثقافية الحجازية الحديثة.

أبرز محطات مسيرتها:

  • الريادة الصحفية: عملت في تحرير العديد من الصحف والمجلات السعودية وترأست تحرير مجلة "زينة".

  • بصمة فنية: ارتبط اسمها بروائع غنائية خالدة خاصة مع فنان العرب محمد عبده وطلال مداح وفوزي محسون.

  • صوت الأرض: تميزت قصائدها بالبساطة الممتنعة والقدرة على تصوير مشاعر الحب والوطن بلغة رقيقة وأصيلة.

إرث خالد في ذاكرة الوطن

رحلت ثريا قابل جسدا لكن كلماتها ستبقى حية في ذاكرة "أصداف الخليج" وفي قلوب محبيها. لقد كانت الراحلة تمثل جسرا بين الأصالة والحداثة حيث نقلت روح جدة القديمة وأزقتها ومشاعر أهلها إلى آفاق الفن الرحبة.

رحم الله ثريا قابل التي علمتنا أن الكلمة الصادقة لا تموت وأن الشعر هو المرآة التي تعكس رقي الشعوب وتطورها

 إليكم قائمة بأبرز الروائع الغنائية التي صاغتها كلمات الراحلة ثريا قابل وصدح بها عمالقة الفن السعودي حيث شكلت هذه الأغاني وجدان الأغنية الحجازية الحديثة:

مع فنان العرب محمد عبده

تعتبر ثريا قابل من الأسماء التي ساهمت في بدايات محمد عبده وقدمت معه أعمالا عاطفية رقيقة منها:

  • لا تناظرني بعين: وهي من أشهر الأغاني التي حققت انتشارا واسعا وصورت عزة النفس في الحب.

  • واحشني زمانك: عمل جمع بين رقة الكلمة وعذوبة اللحن والأداء.

مع صوت الأرض طلال مداح

جمعت الراحلة مع الراحل طلال مداح علاقة فنية وثيقة أنتجت أعمالا لا تزال تردد حتى اليوم:

  • بشويش عاتبني: واحدة من أجمل الأغاني التي تعكس أسلوب ثريا قابل في العتاب الرقيق.

  • من فتن بيني وبينك: قصيدة تعبر عن الوفاء ورفض الوشاية بين المحبين.

  • يا من بقلبي غلا: وتبرز فيها اللهجة الحجازية البيضاء المحببة.

مع الفنان فوزي محسون

شكلت ثريا قابل مع الملحن والفنان فوزي محسون ثنائيا مذهلا نقل الأغنية الحجازية إلى آفاق جديدة:

  • حبيبي حياتي: من كلاسيكيات الفن السعودي.

  • سبحانه وقدروا عليك: التي غناها فوزي محسون وأعاد غناءها الكثير من الفنانين لاحقا.

  • إنتظاري طال: وصفت فيها لوعة الصبر والانتظار بأسلوبها السهل الممتنع.

فنانون آخرون

لم يقتصر تعاونها على العمالقة الثلاثة بل امتد ليشمل أسماء لامعة أخرى مثل:

  • عبادي الجوهري: في أعمال متميزة منها "تأخرت".

  • طلال سلامة: الذي أعاد تقديم بعض نصوصها برؤية حديثة.

وداعا يا صوت الوفاء

تتقدم أسرة تحرير الضياء الثقافية  بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيدة وللوسط الثقافي السعودي والعربي. سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته ويلهم ذويها الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون


بقلم . الفنان احمد يوسف 

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع