وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
الصفحة الرئيسية في عصرنا الرقمي نحتاج المتقاعد الخبير لا المراهق الرقمي

في عصرنا الرقمي نحتاج المتقاعد الخبير لا المراهق الرقمي

 بمجرد خروج بعض الموظفين من دوامة العمل الرسمي الذي استمرو فيه لعقود يجدون انفسهم فجأة أمام فراغ زمني واجتماعي كبير. هذا التحول ليس مجرد توقف عن الاستيقاظ مبكرا بل هو فقدان للهوية المهنية التي عرفو بها انفسهم لسنوات طويلة.

إليك نظرة على هذه الظاهرة وكيف يمكن تحويلها إلى عطاء مثمر:

دوافع البحث عن الأضواء بعد التقاعد

يرى الكثير من الخبراء أن لجوء بعض المتقاعدين لمواقع التواصل الاجتماعي للحديث المستمر عن إنجازاتهم السابقة أو المبالغة في مدح الآخرين يعود لعدة أسباب:

  • مقاومة التهميش: يشعر المتقاعد أحيانا بأنه أصبح خارج دائرة التأثير أو "في سلة المهملات" كما وصفت فيبدأ في تذكير الناس بماضيه ليعيد لنفسه الاعتبار.

  • البحث عن التقدير: بعد سنوات من الأوامر والمسؤوليات يفتقد الشخص كلمة "شكرا" أو نظرات الإعجاب فيحاول استجداءها من خلال المنشورات التي تظهر بطولاته المهنية.

  • ملء الفراغ العاطفي: مواقع التواصل تعطي شعورا وهميا بالصحبة والتفاعل مما يقلل من حدة النظرة الى الانجاز من جديد والتي قد تفرضها حياة التقاعد.

من "الاستعراض" إلى "نشر المعرفة"

بدلا من سلوكيات تشبه مراهقة رقمية متأخرة أو محاولات تلميع الذات يمكن للمتقاعد أن يحول حساباته إلى منارات علمية وتوعوية تعود بالنفع عليه وعلى المجتمع:

1. توثيق الخبرات العملية

كل متقاعد هو "خزنة" من المواقف والحلول والمشكلات التي واجهها في تخصصه. نشر هذه الخبرات يساعد الجيل الجديد على تجنب الأخطاء التي وقع فيها السابقون.

2. صناعة محتوى متخصص

سواء كان المتقاعد مهندسا أو معلما أو إداريا فإنه يمتلك "أسرار المهنة". بدلا من مدح النفس يمكنه شرح مفاهيم معقدة بأسلوب مبسط أو تقديم نصائح مهنية لمن هم في بداية الطريق.

3. التوجيه والإرشاد (Mentorship)

يمكن استخدام هذه المنصات للإجابة على استفسارات الشباب وتقديم الدعم المعنوي والعلمي مما يجعل المتقاعد مرجعا محترما وليس مجرد شخص يبحث عن "الإعجابات".

ايها الاباء وايها الاخوة المتقاعدين التقاعد ليس نهاية العطاء بل هو بداية لمرحلة "الخبير المستشار". والمجتمع لا يحتاج لمتقاعد يخبرنا كم كان عظيما بقدر ما يحتاج لمتقاعد يعلمنا كيف نصبح عظماء مثله في تخصصاتنا.


بقلم  فيصل بن احمد البقمي 

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع