الضياء الثقافية - جازان
في ليلة من ليالي الوفاء التي تسبق نسائم الشهر الفضيل امتزجت أصالة الحرف بعراقة المكان حينما حل الشاعر الأديب أحمد دهاس ضيفا غاليا ومشاركا ملهما لأهالي حارة التحدي (النزلة) في احتفاليتهم بقدوم شهر رمضان المبارك. لم تكن مجرد مشاركة عابرة بل كانت تجسيدا حيا لدور المثقف الذي يشارك مجتمعه تفاصيله الصغيرة والكبيرة محولا المناسبة إلى محفل أدبي يضج بالجمال.
قامة أدبية من طراز رفيع
عندما نتحدث عن الشاعر أحمد دهاس فنحن نتحدث عن "ملك الحرف" الذي استطاع أن يطوع اللغة لتكون مرآة لتاريخ وأصالة المملكة العربية السعودية. هو ابن منطقة جازان الولادة بالإبداع ورمز من رموز محافظة بيش التي طالما تغنى بجمالها ووديانها وسنابلها.
الشاعر احمد دهاس قامة أدبية وتاريخية شامخة لم يكتف بصياغة القصائد بل كان مؤرخا بوجدان الشاعر يوثق ملامح الأرض وروح الإنسان. تميزت مسيرته بالعمق والرزانة مما جعله مرجعا ثقافيا ومنارة يستضاء بها في المحافل الأدبية على مستوى الوطن.
الشعر.. حاضر في كل المناسبات
يثبت لنا الشاعر أحمد دهاس بحضوره في "النزلة" أن الشعر ليس حبيس الدواوين أو المنصات النخبوية بل هو روح تسري في جسد المجتمع. فمنذ القدم والشعر في المملكة وجازان تحديدا هو لسان حال الناس في أفراحهم وأتراحهم وفي استقبال مواسم الخير كشهر رمضان.
لقد استطاع "أبا دهاس" أن ينقل مشاعر البهجة بقدوم الشهر الكريم من خلال قصائده التي لامست شغاف القلوب وأضفت على "حارة التحدي" هيبة أدبية ومحبة أخوية. فحضوره بين أهالي الحارة ومشاركتهم فرحتهم يعكس تواضع الكبار ووفاء الأدباء الذين يرون في القرب من الناس أسمى مراتب الإبداع.
كلمة شكر وتقدير
كل الشكر والتقدير لهذا الرمز الأدبي الذي لا يتوانى عن دعم المبادرات المجتمعية بكلماته العذبة وحضوره الراقي. إن وجود قامة مثل أحمد دهاس في مناسباتنا الوطنية والاجتماعية هو فخر للمكان وزينة للزمان.
حفظ الله الشاعر القدير أحمد دهاس وبارك في عمره وعطائه ليبقى صوتا شعريا وطنيا يصدح بالجمال والحب في كل محفل.
