الضياء الثقافية - بقلم: د. وسيلة محمود الحلبي
في كل عام حين يشرق يوم التأسيس لا نحتفل بتاريخ عابر بل نستحضر روح وطن ولد من العزم وترعرع على المجد واستمر شامخا رغم كل التحديات.
إنه اليوم الذي بدأت فيه الحكاية… حكاية وطن اسمه المملكة العربية السعودية رسم ملامحه الإمام محمد بن سعود قبل أكثر من ثلاثة قرون.
هوية متجذرة وأمانة جيل
يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى بل هو هوية متجذرة فينا تسكن تفاصيلنا وتنبض في وجداننا. هو قصة أمن بعد خوف ووحدة بعد تفرق ونهضة بعد شتات. ومنذ ذلك اليوم والوطن يمضي بخطى ثابتة نحو المجد يقوده رجال أوفياء حملوا الأمانة بصدق حتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذين جعلوا من الرؤية واقعا ومن الحلم إنجازا.
فخر بالماضي وتطلع للمستقبل
في يوم التأسيس نرفع رؤوسنا فخرا لا لأننا أبناء وطن عظيم فحسب بل لأننا امتداد لتاريخ مشرف وجذور ضاربة في عمق الزمن. نحتفل ونحن نحمل في قلوبنا مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث والمضي به نحو مستقبل أكثر إشراقا. إنه يوم نجدد فيه الولاء ونعيد فيه كتابة حبنا للوطن ليس بالكلمات فقط بل بالأفعال بالإنجاز بالعطاء وبالوفاء لكل ذرة تراب فيه.
سيبقى يوم التأسيس شاهدا على أن هذا وطن لم يبن صدفة بل صنع بعزيمة رجال وسيبقى محفوظا بإخلاص أبنائه.