بسم الله الرحمن الرحيم
"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"
سعادة الأستاذ/ بشير شوعي الزغفي المحترم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى شقيقكم العزيز "أحمد شوعي بشير الزغفي".
وإننا إذ نعزيكم، نرفع أكف الضراعة للمولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمكم وذويكم الصبر والسلوان.
لقد كان لخبر رحيله أثر عميق في نفوس كل من عرفه وأحبه، حيث يشارككم هذا المصاب الجلل جمعٌ غفير من محبيه وأصدقائه المخلصين في مكة المكرمة، وجدة، والطائف، ومحافظة بيش، الذين توشحت قلوبهم بالحزن لفقده، مستذكرين سيرته الطيبة وأثره الحسن، وداعين له بالرحمة والمغفرة.
نعظم لكم الأجر، وأحسن الله عزاءكم، وغفر لميتكم، وجبر مصابكم.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
الحياة رحلة مليئة بالمحطات، ولعل أصعبها وأكثرها وقعاً على النفس هي تلك اللحظات التي ترحل فيها قامات عزيزة، وتغادرنا أرواح طاهرة ترسخت في الذاكرة بأثرها الطيب وسيرتها العطرة. بقلوب مفعمة بالرضا والتسليم المطلق لقضاء الله وقدره، تلقت القلوب المؤمنة نبأ وفات المغفور له بإذن الله تعالى أحمد شوعي بشير الزغفي، شقيق الاخ الفاضل الأستاذ الكريم بشير شوعي الزغفي. هذا المصاب الجلل لم يقتصر أثره على نطاق الأسرة فحسب، بل امتد صداه ليلامس مشاعر جمع غفير من المحبين والأصدقاء والزملاء الموزعين في بقاع غالية من وطننا المعطاء، مكة المكرمة، وجدة، والطائف، ومحافظة بيش.
أثر الراحل وسيرته الطيبة
إن المحبة الصادقة لا تشتري بالمال، بل تُزرع بالمواقف النبيلة وحسن الخلق وطيب المعشر، وهذا ما جسده بصدق الفقيد الراحل أحمد شوعي الزغفي رحمه الله. فقد ترك وراءه إرثاً عظيماً من السيرة الحسنة والقلوب التي تفطرت أسى على فراقه.
لقد أثبتت ردود الفعل الواسعة و المواساة الصادقة التي تواترت من مختلف مناطق المملكة أن الفقيد كان رمزاً للأخوة الصادقة والصفاء الإنساني. فمن العاصمة المقدسة مكة المكرمة، حيث تتنفس القلوب نفحات الإيمان، إلى عروس البحر الأحمر جدة، ومن عروس المصايف الطائف البهية، وصولاً إلى الأرض الطيبة بيش حيث الجذور والأهل والمحبين؛ توشحت هذه المدن بالحزن والأسى، وارتفعت الأكف بالدعاء الصادق للفقيد بأن يغفر الله له ويرحمه.
في مثل هذه المواقف الصعبة، تبرز قيمة الرجال الأوفياء والصابرين. وإن الأستاذ بشير شوعي الزغفي، المعروف بمواقفه النبيلة وأخلاقه الرفيعة، ليتلقى هذا الابتلاء بقلب مؤمن راضٍ بقضاء الله وقدره. وإن وقوف محبيه وإخوانه إلى جانبه في مكة وجدة والطائف وبيش ليس إلا انعكاساً لمكانته العالية وحبه المتجذر في قلوب كل من عرفه أو تعامل معه. إن المصاب واحد، والألم مشترك، والوفاء هو السمة التي تجمع هذه القلوب الكريمة في مواساة أخيها وفقيدها.
ختاماً، لا يسعنا إلا أن نضرع إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد أحمد شوعي بشير الزغفي بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والأبرار، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة. كما نسأله سبحانه وتعالى أن يلهم أخاه الأستاذ بشير شوعي الزغفي وكافة أفراد العائلة الكريمة وذوي المحبين في مكة وجدة والطائف وبيش الصبر والسلوان.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون.
ادارة التحرير والاخبار - صحيفة - صحيفة الضياء