وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
آخر الأخبار
الصفحة الرئيسية مختار بركات.. نقاء المعدن الذي لم يغيره الاعتزال

مختار بركات.. نقاء المعدن الذي لم يغيره الاعتزال

احمد يوسف

 في فضاء الثقافة والفن تتعدد الأسماء والوجوه ولكن القليل منها يترك في النفوس أثرا لا يمحوه الغياب أو الاعتزال. عندما نتحدث عن النبل الحقيقي والأصالة في الوسط الفني والثقافي فإن اسم الفنان المعتزل مختار بركات يبرز كعنوان عريض للإنسانية قبل الفن. هو ليس مجرد قامة إبداعية تركت خلفها إرثا من الحضور والأثر بل هو إنسان يحمل في قلبه نقاء نادرا وطيبة تلمس كل من يقترب منه ويتعامل معه. إن القيمة الحقيقية للمبدع لا تقاس فقط بما قدمه من أعمال على الشاشة أو خشبة المسرح بل بالبصمة الإنسانية التي يتركها في قلوب زملائه ومحبيه وهذا تماما ما يجسده هذا الفنان القدير في حياته ومواقفه اليومية.

موقف أخوي يجسد أسمى معاني الوفاء

تجلى هذا النبل بأبهى صوره في موقفه الأخوي الصادق ومتابعته المستمرة للاطمئنان على الصحة والسؤال الدائم الذي ينم عن وفاء حقيقي. في زحام الحياة وانشغالاتها تظهر المعادن الحقيقية للأشخاص ولم يكن سؤال الفنان مختار بركات يوما مجرد واجب عابر أو بروتوكول اجتماعي سطحي بل كان يفيض بحرص أخ عزيز وفنان يسكنه النقاء. فكان دائم التواصل للاطمئنان ومتابعة الأحوال خطوة بخطوة مما يترك أبلغ الأثر في النفوس ويمنح شعورا عميقا بالامتنان لهذه الأخوة الصادقة التي لم تغيرها الأيام ولم تضعفها العزلة عن الأضواء.

مختار بركات

نصائح غالية وتعليمات منبعها المحبة

ولم يقتصر الأمر من جنابه الكريم على السؤال الهاتفي أو الاطمئنان عن بعد بل غمر المقربين منه بنصائحه الغالية وتوجيهاته السديدة وتعليماته التي تنم عن خبرة وحب صادق يهدف إلى الراحة والسلامة. هذه التوجيهات لم تكن مجرد كلمات عابرة بل كانت تعكس حرصا حقيقيا وخوفا أخويا ينبع من قلب أبيض يتمنى الخير للجميع. هذه اللفتة الكريمة والدعم المعنوي المستمر يعكسان بوضوح معدنه الأصيل وأخلاقه الرفيعة التي تجعل منه قدوة يحتذى بها في التعامل الإنساني الراقي داخل الوسط الفني وخارجه.

قامة فنية تسكنها الإنسانية

إن الفنان مختار بركات بالرغم من اعتزاله الفن إلا أنه لا يزال فنانا يتنفس النقاء ويمشي بين الناس بقلب أبيض لا يعرف إلا المحبة والعطاء والمواقف المشرفة. هو يثبت يوما بعد يوم أن الفن الرسالي الحقيقي يبدأ أولا من سمو الأخلاق والتعامل النبيل مع الآخرين وأن الاعتزال عن الشاشة لا يعني الاعتزال عن العطاء الإنساني. إن مواقفه المشرفة هذه تجعله رمزا للوفاء والصداقة الحقيقية في زمن باتت فيه العلاقات الطيبة والحرص الأخوي عملة نادرة.

"إن غاب الجسد عن الشاشة فإن الأثر الطيب يظل محفورا في قلوب الأوفياء"

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ الفنان القدير المعتزل مختار بركات ويمتعه بموفور الصحة والعافية ويديم عليه هذا القبول المجتمعي وهذه الروح الجميلة والنقية التي تجعله دائما محط تقدير ومحبة واحترام الجميع.


بقلم - احمد يوسف

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع