وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }

الضياء الثقافية - جازانبقلم . أ. مختار بركات

يطل علينا شهر رمضان المبارك كفرصة سنوية ذهبية تفتح فيها أبواب الجنان وتغلق فيها أبواب النيران وتصفد الشياطين لتتهيأ النفوس المؤمنة لرحلة إيمانية فريدة. إنه ليس مجرد إمساك عن الطعام والشراب بل هو مدرسة متكاملة لتهذيب الروح والارتقاء بالسلوك الإنساني نحو آفاق أرحب من القرب من الخالق عز وجل.

روحانية العبادة والاتصال بالخالق

يعتبر الصيام والقيام الركيزتين الأساسيتين لهذا الشهر الكريم. ففي الصلاة والقيام يجد المؤمن السكينة والوقار وفي تلاوة القرآن يتدبر آيات الله التي نزلت في هذا الشهر المبارك. إن الإكثار من هذه العبادات ليس مجرد طقوس بل هو غذاء للروح يمنحها القوة لمواجهة مصاعب الحياة بقلب مطمئن ونفس راضية.

قيم التراحم والمسؤولية الاجتماعية

لقد حثنا ديننا الحنيف في هذا الشهر على تعزيز الروابط الإنسانية ومنها:

صلة الأرحام: وهي من أعظم القربات التي تبارك في الرزق وتطيل في العمر وتجدد المحبة بين الأهل.

الإحسان لليتيم: إن الحنو على اليتيم ومسح رأسه ليس مجرد عمل خيري بل هو وسيلة لتليين القلب ونيل مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.

المحبة والتسامح: رمضان هو الوقت المثالي لغسل القلوب من الضغينة والحسد. فبالتسامح وحب الخير للآخرين تصفو النفوس وتنتشر السكينة في المجتمع.

الدنيا في ظلال الرحمن

عندما يجمع الإنسان بين عبادة الله وحسن التعامل مع خلقه فإنه يعيش في معية الرحمن خالق كل شيء ومليكه. عندها تصبح وتمسي دنياه بخير وسلام وتنقلب حياته إلى جنة من الرضا والقناعة. إن الاستثمار الحقيقي في رمضان هو أن نجعل من هذه الأخلاق منهاجا يستمر معنا طوال العام وليس لشهر واحد فقط.

رمضان هو دعوة للعودة إلى الفطرة السليمة حيث يمتزج عبير القرآن بصدق الإحسان لتشرق شمس الأمل في قلوبنا من جديد.



إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع