وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }

تفيض قصيدة (صرخة مفارق) للشاعر مصبح قاسم باللوعة والصدق العاطفي حيث يرسم بكلماته لوحة لمعاناة المحب الذي أضناه البعد وأحرقت قلبه نيران الشوق.

( صرخة مفارق )
من لهفتي قلبي احترق 
يصرخ حزين من الارق

اكتب احاسيسي بخوف 
في بعد من حبيتها
بصدق وجدان الحروف 
اجمل مشاعر  قلتها  
     ❤️❤️❤️
غرامها بقلبي دفين 
و بعدها ليلي حنين 

اشكي على نجوم السماء 
اشواق  قلبي و الظماء 
عطشان  ارويني  بماء 
ودي برشفه من اللمى 
و اطفئ فوادي احترق 
من زود وجدي و الارق
       ❤️❤️❤️
 ولهان  يا بدر  البدور 
ارجي و لو لحظة سرور

و امشي لوحدي ارتجي 
ارجي و لكن  للاسف 
ودي زمن وصلك يجي
و الوقت ببعدك وقف
        ❤️❤️❤️
من  لهفتي يا  غايتي
خطوات رجلي وقفت 
قلبي يسابق خطوتي
و الدنيا بعيوني اغربت 

و اشكي على نجوم السماء 
   اشواق قلبي و  الظماء 
عطشان ارويني  بماء 
ودي برشفه من اللمى 
        و اطفئ فوادي احترق 
       من زود وجدي و الارق
      ////////////:///////
شعر / مصبح قاسم ابو عبدالله

تحليل الجوانب الشعورية في القصيدة
1. وهج الشوق والأرق
تبدأ القصيدة بنبرة حزينة تركز على "الاحتراق" و"الأرق" وهي دلالات قوية على الصراع النفسي الذي يعيشه الشاعر. استخدامه لمفردة (صرخة) في العنوان يعكس عمق الوجع الذي لم يعد صمتا بل تحول إلى نداء استغاثة روحي.

2. المناجاة الكونية
يلجأ الشاعر إلى (نجوم السماء) و(بدر البدور) ليبث شكواه. هذا الربط بين مشاعره الشخصية وبين عناصر الكون يعطي القصيدة بعدا رومانسيا حزينا وكأن الطبيعة هي الوحيدة القادرة على استيعاب حجم هذا الظمأ العاطفي.

3. صراع الوقت والمكان
يبرز في النص إحساس بتوقف الزمن (والوقت ببعدك وقف) مما يعكس الحالة النفسية للمفارق الذي يرى أن الحياة فقدت حركتها وحيويتها برحيل المحبوب. حتى الخطوات المتعثرة (خطوات رجلي وقفت) تشير إلى حالة التيه والذهول التي أصابت الشاعر.

4. ثنائية الظمأ والارتواء
استخدام استعارات الظمأ والماء والرغبة في "رشفة من اللمى" تعبر عن احتياج وجداني عميق يتجاوز البعد المادي إلى رغبة في القرب والاتصال الروحي لإطفاء حريق القلب.

سمات الأسلوب
اللغة: اتسمت بالعفوية والوضوح مما جعل المشاعر تصل للمتلقي دون حواجز.

الإيقاع: قصيدة غنائية ذات جرس موسيقي حزين يتناسب مع حالة "الوجد" و"الحنين".

التصوير: نجح الشاعر في تجسيد المشاعر المجردة (الخوف الشوق الوجد) في صور ملموسة كالاحتراق والظمأ.

تعد هذه الأبيات نموذجا لسهل الممتنع في شعر الوجدانيات حيث استطاع "أبو عبدالله" أن يترجم مرارة الفراق بصدق يلامس كل من ذاق لوعة البعد.

بقلم - احمد يوسف

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع