وصف المدون

.bigmag-post-author { display: none; }
آخر الأخبار
الصفحة الرئيسية عواقب الغفلة: حين يتحول الاستهتار بالنعمة إلى طريق بلا رجعة

عواقب الغفلة: حين يتحول الاستهتار بالنعمة إلى طريق بلا رجعة

 

بقلم: احمد يوسف البقمي   .

ساتحدث في هذا المقال عن الغفلة والاستهتار اثناء قيادة السيارة وعدم تقدير نعمة الله بما تستحق فالنعم العظيمة لا تراد إلا لحراستها بالشكر والتقدير ولكن ركوب الغفلة وطيش الاستهتار دائما ما يقودان الإنسان إلى مهاو سحيقة لا تحمد عقباها

وكم من شخص ركب سيارته باستهتار تام تائه الحواس وكأنه يركب على الأريكة وسط بيته متنعما بالجو البارد والمكيف الذي ينفخ مستغرقا في شاشاته وجواله ناسيا خطورة الطريق ومسؤوليته فلم ينزل منها معافى بل حُمِل على الأعناق جثة هامدة وكم من واحد ارتدى ثوبه الأنيق وخرج بلا حرص ولا يقظة فما خلعه بنفسه بل خلعه عنه المسعفون ومزقته دماء الحوادث المرعبة من على جسده حين تحولت لحظة طيش إلى كارثة أبدية

إنها لدروس بليغة لمن اعتبر فكم من خارج من باب بيته مطمئن ظن أن عودته مضمونة فلم يعد إليه حيا بل انتقل من هفوة الإهمال على سرير المستشفى ومنه إلى ظلمة المقبرة ومواراة الثرى

الحقيقة المرة والعبرة المستفادة:

  • الإيمان بالقضاء والقدر: إننا نؤمن أشد الإيمان بالقدر خيره وشره وبأن الأجل محتوم ولكن الأخذ بالأسباب والحيطة هو هدي الشريعة والإهمال والتهور ليسا من القضاء في شيء بل هما تعدٍ واضح على الأمانة وتفريط محرم في النفس والغير

  • مسؤولية السائق: إن خطأ السائق واستهتاره لا يقف أثره عند حدود نفسه فحسب بل يمتد ليتحمل وزراً عظيماً بإضراره بمن يركب معه من الأهل والأصدقاء وتعديه على أرواح الأبرياء وممتلكات الآخرين في الطرقات

  • بداية النهاية: إن حوادث الطرق المروعة والرزايا المفاجئة لا تأتي من فراغ بل تبدأ في كثير من الأحيان من شرارة صغيرة اسمها الإهمال وعدم تحمل المسؤولية وغياب اليقظة وسط وسائل الرفاهية الملهية

  • فقدان البصيرة: الغافل لا يعبأ بنعمة الأمان ولا بقيمة العافية حتى يفتقدهما بغتة في لحظة لا ينفع فيها الندم

  • زمام المبادرة: إن الحرص والتيقظ وشكر النعم بالقول والعمل والالتزام بقواعد السلامة هي الحصن المنيع الذي يقيك بعد حفظ الله من مصاير المهالك

فإلى متى يستمر هذا الاستخفاف بأرواح البشر وبنعم الخالق فلنقف مع أنفسنا وقفة صدق ولننصح أبناءنا وكل مستهتر بعنف وحزم لينتبهوا للطريق قبل أن يقع الفاس في الرأس ويسبق السيف العذل وليعلم كل متهور يعبث بحياته وأرواح الابرياء خلف مقود سيارته أنه ليس بشجاع ولا ببطـل بل هو مجرم بحق نفسه وبحق عائلات الاخرين وبحقل عائلته التي تنتظره في بيته وانه يستحق اشد العقوبات فاستيقظوايها الناس .  قبل أن تحترق قلوبكم على ابنائكم واهلكم وعلى أطفال يتامى وأمهات ثكالى بسبب غفلة تافهة وشاشة ملعونة ومكيف ينفخ . فوالله إن الدموع التي تسيل على دمائكم لن تزيدكم إلا حسرة . وقبر مظلم لا ينفع فيه ندم ولا تراجع بعد فوات الاوان .

إعلان أول الموضوع

إعلان وسط الموضوع

إعلان أخر الموضوع